البهوتي
573
كشاف القناع
ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت فأجاب أحمد عنه : بأنه إنما قدمه على من هو أقرأ لتفهم الصحابة من تقديمه في الإمامة الصغرى استحقاقه للإمامة الكبرى . وتقديمه فيها على غيره . وقال الطبراني : لما استخلف ( ص ) أبا بكر بعد قوله : يؤم القوم أقرؤهم صح أن أبا بكر أقرؤهم وأعلمهم . لأنهم لم يكونوا يتعلمون شيئا من القرآن حتى يتعلموا معانيه وما يراد به . كما قال ابن مسعود : كان الرجل منا إذا علم عشر آيات لم يتجاوزهن حتى يعلم معانيهن والعمل بهن وإنما قدم الأجود قراءة على الأكثر قرآنا لأن المجود لقراءته أعظم أجرا ، لقوله ( ص ) : من قرأ القرآن فأعربه فله بكل حرف عشر حسنات ومن قرأه ولحن فيه فله بكل حرف حسنة رواه الترمذي وقال : حسن صحيح . وقال أبو بكر وعمر : إعراب القرآن أحب إلينا من حفظ بعض حروفه ، ( ثم ) إن استويا في الجودة وعدمها فالأولى بالإمامة ( الأكثر قرآنا الأفقه ، ثم الأكثر قرآنا الفقيه ، ثم ) إن استويا في القراءة ف ( - القارئ الأفقه ، ثم القارئ الفقيه ، ثم القارئ العارف فقه صلاته ، ثم الأفقه ) والأعلم بأحكام الصلاة ، وإن كان أميا ، إذا كانوا كلهم كذلك ، لحديث أبي مسعود البدري قال : قال النبي ( ص ) : يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة ، فإن كانوا في السنة سواء . فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا . ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه رواه مسلم ( ومن شرط تقديم الأقرأ : أن يكون عالما فقه صلاته ) وما يحتاجه فيها . لأنه إذا لم يكن كذلك لا يؤمن أن يخل بشئ مما يعتبر فيها ( حافظا للفاتحة ) لأن الأمي لا تصح إمامته إلا بمثله ( ولو كان أحد الفقيهين ) المستويين في القراءة ( أفقه أو أعلم بأحكام الصلاة . قدم ) لأن علمه يؤثر في تكميل الصلاة ( ويقدم قارئ لا يعلم فقه صلاته على فقيه أمي ) لا يحسن الفاتحة ، لأنها